عاصفة استوائية تضرب جنوب الفلبين وتخلّف قتلى ونزوح آلاف السكان

عاصفة استوائية تضرب جنوب الفلبين وتخلّف قتلى ونزوح آلاف السكان
عاصفة- أرشيف

تسببت عاصفة استوائية عنيفة في فيضانات واسعة وانهيارات أرضية جنوب الفلبين، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، ونزوح أكثر من ستة آلاف آخرين، إلى جانب محاصرة سكان قريتين داخل منازلهم بعد أن غمرتها المياه بشكل شبه كامل. 

وأكد مسؤولون محليون، اليوم الجمعة، أن فرق الطوارئ تواصل عمليات الإجلاء والإنقاذ في المناطق المتضررة، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار سوء الأحوال الجوية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

وضربت العاصفة الاستوائية "بينها" إقليم سوريجاو ديل سور في جنوب شرق البلاد، قادمة من المحيط الهادئ في وقت متأخر من مساء الخميس. 

ووفق أحدث بيانات الأرصاد الجوية، جرى رصد العاصفة ظهر الجمعة قبالة سواحل إقليم بوهول وسط الفلبين، مصحوبة برياح مستمرة بلغت سرعتها نحو 55 كيلومتراً في الساعة، مع هبات قوية وصلت إلى 70 كيلومتراً في الساعة، ما زاد من خطورة الفيضانات والانهيارات الأرضية.

انهيار أرضي 

أعلن المدير الإقليمي لمكتب الدفاع المدني، أنطونيو سوجارول، أن زوجين وطفلين لقوا حتفهم ليل الخميس - الجمعة، بعدما ضرب انهيار أرضي كوخهم في منطقة محجر جنوب مدينة كاجيان دي أورو. 

وأوضح أن الأمطار الغزيرة التي رافقت العاصفة تسببت بتشبع التربة بالمياه، ما أدى إلى انهيار مفاجئ لم يمنح الضحايا فرصة للنجاة.

وأشار المسؤولون إلى أن الفيضانات أجبرت آلاف العائلات على مغادرة منازلها، حيث جرى نقلهم إلى مراكز إيواء مؤقتة، فيما حاصرت المياه سكان قريتين بالكامل، ما صعّب وصول فرق الإنقاذ إليهم خلال الساعات الأولى. 

وتعمل السلطات المحلية بالتنسيق مع الجيش والمتطوعين على إيصال الغذاء والمياه والمساعدات الطبية إلى المناطق المعزولة.

ذاكرة كوارث حديثة 

تعيد هذه العاصفة إلى الأذهان آثار إعصار «كالمايجي»، الذي ضرب المقاطعات الوسطى في الفلبين في نوفمبر الماضي، متسبباً في أسوأ فيضانات شهدتها البلاد منذ سنوات، وأودى بحياة أكثر من 230 شخصاً. 

ويؤكد خبراء أن تكرار هذه الكوارث يعكس هشاشة البنية التحتية في العديد من المناطق، خصوصاً تلك الواقعة على سفوح الجبال وضفاف الأنهار.

وتُعد الفلبين من أكثر دول العالم عرضة للأعاصير والعواصف الاستوائية، إلى جانب تايوان، حيث تتعرض البلاد سنوياً لعشرات العواصف التي تجلب أمطاراً غزيرة ورياحاً قوية. 

ويحذر خبراء المناخ من أن تغيّر المناخ العالمي يزيد من شدة هذه الظواهر وتكرارها، ما يرفع من مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.

إغاثة وترقب للأسوأ

أكدت السلطات الفلبينية أنها رفعت مستوى التأهب في الأقاليم الجنوبية والوسطى، مع استمرار تحذيرات الأرصاد من أمطار إضافية خلال الأيام المقبلة، كما دعت السكان في المناطق المنخفضة والمعرضة للانهيارات إلى الالتزام بتعليمات الإخلاء المبكر، تفادياً لخسائر بشرية جديدة.

وفي ظل استمرار العاصفة وتحركاتها، يبقى آلاف السكان في حالة ترقب وقلق، فيما تواصل فرق الطوارئ سباقها مع الزمن للحد من تداعيات واحدة من أحدث الكوارث الطبيعية التي تضرب الأرخبيل الفلبيني.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية